الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

386

أصول الفقه ( فارسى )

من الألوان الا طيفا أو أطيافا فاكثر تركبت . و هكذا نقول فى حسن الأشياء و جمالها بمعنى الملاءمة ، و الشىء الواقعى فيها ما هو منشأ الملاءمة فى الأشياء كالطعم و الرائحة و نحوهما ، الذى هو كالصفة فى الجسم إذ تكون منشأ لانعكاس أطياف الضوء . كما ان نفس اللذة و الألم أيضا أمران واقعيان و لكن ليسا هما الحسن و القبح الذين هما من صفات الأشياء و اللذة و الألم من صفات النفس المدركة للحسن و القبح . 2 - و اما الحسن بمعنى ما ينبغى ان يفعل عند العقل ، فكذلك ليس له واقعية الا إدراك العقلاء ، أو فقل تطابق آراء العقلاء . و الكلام فيه كالكلام فى الحسن بمعنى الملاءمة . و سيأتى تفصيل معنى تطابق العقلاء على المدح و الذم أو إدراك العقل للحسن و القبح . و على هذا ، فان كان غرض الأشاعرة من إنكار الحسن و القبح إنكار واقعيتهما بهذا المعنى من الواقعية فهو صحيح ، و لكن هذا بعيد من أقوالهم ، لأنه لما كانوا يقولون بحسن الأفعال و قبحها بعد حكم الشارع فانه يعلم منه انه ليس غرضهم ذلك ، لأن حكم الشارع لا يجعل لهما واقعية و خارجية . كيف و قد رتبوا على ذلك بأن وجوب المعرفة و الطاعة ليس بعقلى بل شرعى . و ان كان غرضهم إنكار إدراك العقل ، كما هو الظاهر من أقوالهم ، فسيأتى تحقيق الحق فيه و انهم ليسوا على صواب فى ذلك . 3 - العقل العملي و النظرى ان المراد من العقل - إذ يقولون ان العقل يحكم بحسن الشىء أو قبحه بالمعنى الثالث من الحسن و القبح - هو « العقل العملي » فى مقابل « العقل النظرى » .